لا تعاتبيني بعد الآن...
بقلم الشاعر حمدان بو شعيب

فما أنا من عزف لحن العتاب...
ولا أنا من توارى خلف القضاء..
وٱتهمت القدر ..و أوصدت الباب.
عاندت أفلاطون...
وشيدت لك مدينة عشق..
يرتجف ألمي...
يرتج حلمي..
وأتصنع الٱبتسام ...السعادة..
وفي جنبي مغروس خنجر..
قلبي عليل...حليم ...
وقلبك الجميل قد من حجر
طلبت الوفاء فوجدتيني...
ألا تبث يدا من هجر
عاطل عن الحب...و بدون بوصلة...
تبعثرين رذاذ الهوى...
و مقلتيك اعتادت السهر...
ازفك شعوري...أحاسيسي...
عن وردة حمراء ..
على شرفتي تعاكس البرد و المطر..
وأنت وا حسرتاه..
تصفين لي فارس أحلامك..
و صهيل جواده...
و هودجك الأحمر..
ٱفتقدتك...و كلي أمل
و أنت معي...بقربي...
أعجز عن وصف نهاية...
و حضن بداية...
أي عسر هذا وأي يسر..
وجعي أداريه بٱبتسامة..
حتى لا تتألمي...ولا تفتر أحلامك..
و يرقى فارسك الأسمر..
عجبا..ليلي طويل..
وعقارب ساعتي أكسل من سلحفاتي..
تضاجعني خيباتي...
وأنا صريع ...أقهر..
راقبتك و أنت تتحدثين...تحلمين..تختالين
كفراشات الربيع..
و حدائقي مزهوة بأكاليل الأزهار....
لكنك ..لا تبالين...وعشقك كان دائما أخضر
و قلبي كان الموطن...مرفأ الحنان ..
هجرتيه..
فحتى متى يتحمل هكذا هجر..
أذقتيه البؤس...فٱنفطر..
غبت عني مجازفة...
لم تلتفي مودعة..
ولم ترقبي موت الوقت..
و عهدتك لا تقبلي لقلبي الضرر..
لن يستطاب الحب بعدك..
لن تحدثني عينيك الصامتة..
لن تجبر خاطري..
سأستجدي من أيوب أكف الصبر..
ستعلمين يوما ان حبي كان فريدا..
أني أحتفض بصندوق ذكرياتك...
وأن حنينك سينتابني...مثل حمى الشتاء..
لكني لن أهتم للرجفة..للهذيان
فقد..تعودت الألم ..
بعد أن غاب عني القمر..
ظننت ان الألم لن يزول..
وان الوجع سيقصفني..
وصمت المكان سيلفني...
وقد يزيغ عني البصر..
ستشتاقين لي حثما..
لضحكتي ..لعنادي..لثوتي حين تقبلينني
سهوا..و ضهرا...وحين تعتلين مني الظهر..
لكل حماقاتي..و حماقاتك..
حين أقفز فوق سريري..
حين أكسر لعبك...و مشطك 
بلا مبرر..وبلا عذر..
يالحماقتي..يا للغباء..
كنت تراودين خيوط الذخان..
ولا أحب التذخين..
كنت تغازلين موسم الشتاء..
وأنا أكره الدموع....
كنت تراقصين الليل ..
وتعرفين حبي للقمر..
مؤسف أني في الحب غبي..
في العشق سخي..
واني فهمت القصة..
و بلادتي ..متأخر..
ألغيت من مفكرتي..ذكرى الربيع
و كبرياء الورود..
و حتي الفراشات..
فلا الربيع دام..
و لا الورد ٱستقام..
حتى الفراشات...الوفاء عنها صام..
و ألغيت من مفكرتي..
كل أوقاتي و ذكرياتي..
مارست الكتابة قبلا..
و الآن أمارس الصبر..
فبيني و بينك ألف قصيدة..
ألف بيت و بيت..
لكني ارفض ان تموتي بعيني مرتين...
فأنا الآن أتالم كثيرا..
لكني بألف ألف خير..
ففراقك هذا قضاء و قدر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة