محارُ البحر (89)
فنجانُ الوجد
بقلم الدكتور بسام سعيد

يتواضعُ الضّوءُ على راحتيها
يتهادى إلى مُقلتيها الحالمتين
 بطيبِ الودِّ
يسعى إليها مع شروق الشّمسِ 
وإطلالة القَمَرِ
***

عرفتُها في الأزليّة نسمةَ شوقٍ عليلةٍ 
تردُّ الرّوحَ من غُربتها 
إلى موطنِها العزيزِ
كما في الأبديّةِ غيمةً بيضاءَ 
ترتدي فستانَ عرسِها الجميلِ 
في ليلةِ زفافِها المهيبِ 
على ابنِ عمّها البدر
 في دُجى السّاهرين
***

عرفتُها وُدّاً يحيي الوجودَ 
وصالاً يوقظُ الكونَ مِن غفوتِهِ المبارَكَةِ
 على همسِ الفراشاتِ 
وهسيسِ القلوب الخافقةِ باسمِ الحبيبِ
أنبأتني عرّافةُ الصّباحِ في فنجانِ الوجدِ
أنَّ نجمةً شرقيّةً 
ترنو لابنِ عمِّها مصباحُ الّليلِ 
حارِسِها الأمينِ
***

تغارُ النّجومُ عليها 
كما تحسدُها النّجماتُ العاشِقاتُ 
لِفرقدِ السّماءِ
زينِ الوجودِ
يا لروعتها
يا لِحُسنِ طلَّتها
أيقونةً للرّوحِ في معبدِ العشقِ السّرمديّ
تأسرُ الأبصارَ
تُسبّحُ لِحُسنها 
آناءَ الّليلِ وأطرافَ النّهار

د. بسّام سعيد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة