قصيدة (ياشاكيا )كاملة
-----------------------------
أنمار خالد الملوحي
------------------------
ياشاكِياً هَمَّ الحياةِ وعيشَها
لَكَ أخضَعَ الكونَ الإلَهُ و سَخَّرا
فالرِّيحُ تجري والسّحابُ بأمرِهِ
يُزْجَى إلى الأرضِ المَوَاتِ لِتُزهِرا
والزرعَ يُنبِتُ والجِنَانَ و تَكتَسِيْ
الأرضُ حولَكَ ثَوبَ عُرسٍ أَخضَرَا
والماءُ يَجري سائِغاً يروي الظّما
ما كُنْتَ تَفعَلُ إن تَغَوَّرَ في الثَّرى؟!
أو صار كالملحِ الأُجاجِ مذاقُهُ
هَلْ كُنتَ تشرَبُ دونَ مائِكَ جوهَرَا؟!
أو سَرمَداً أضحى النَّهارُ ضِياؤُهُ
مِنْ أينَ تأتي بالسُّكونِ و بالكَرَى؟
أو صارَ ليلُكَ مِثلَهُ لا ينجلي
من أينَ تأتي بالضِّياءِ لِتُبصِرا ؟
هَلْ كانَ يُغني عَنْ عُيونِكَ لؤلؤٌ
حَتّى تَمَتّعَ بالجَمالِ و ما ترى
اللهُ قَسّمَ للورى أرزاقَهُمْ
والعدلُ فيما قد أقامَ و قَدّرا
فاحمَد كريماً...لاتَكُن مُتأفِّفاً
بَعضُ العَطاءِ بِثَوبِ مَنْعٍ قَد يُرَى
هذا الشّعورُ بأنّنا دونَ الورى
قتلَ الأماني في النّفوسِ ودَمّرَا
قتلَ التّفاؤُلَ لم يَعُد مِن غايَةٍ
نسعى إليها في الحَياةِ لِتُثمِرا
فالنّفسُ تحيا بالتّفاؤُلِ تَزدَهي
كالوَردِ إن زارَ الرّبيعُ و أزهَرا
و تموتُ إن عَرفَ التّشاؤُمُ دربَها
كالأرضِ إن حَلَّ الجَفافُ وسيطَرَا
و النّفسُ يعلو قَدرُها إن أُكْرِمَت
كالبَدرِ يعلو في السّماءِ مُنَوَّرا
و إذا أُهينَت سربَلَتها ذِلّةٌ
وَ غَدَوْتَ عبداً للخلائِقِ مُزدَرى
هذا الشّعورُ بِوَصمَةٍ و مَعَرَّةٍ
قد حَطَّمَ الآمالَ فينا و ازدرى
فاختَر لِنَفسِكَ أن تكونَ مُكَرّماً
فالنّاسُ تُكبِرُ في الحياةِ مُوَقّرا
واطرَحْ ظُنونَك جانِباً و امضِ بِنا
فالمجدُ يأتي للمُثابِرِ صاغِرِا
و يَصيرُ كُلُّ المُستَحيلِ مُحَقّقاً
و المُعجِزاتُ على أَكُفِّكَ قَد تُرى
و تَعودُ للمَجدِ التّليدِ دِيارُنا
فانهَضْ لِترقى للمعالي مِنبَرا
واعلَمْ بِأنَّا لن نموتَ فأُمّةٌ
فيها الرِّسالَةُ أُنزِلَتْ لن تُقهَرا
الرياض ٢٤حزيران ٢٠١٨
أنمار خالد الملوحي
القصيدة موثقة
-----------------------------
أنمار خالد الملوحي
------------------------
ياشاكِياً هَمَّ الحياةِ وعيشَها
لَكَ أخضَعَ الكونَ الإلَهُ و سَخَّرا
فالرِّيحُ تجري والسّحابُ بأمرِهِ
يُزْجَى إلى الأرضِ المَوَاتِ لِتُزهِرا
والزرعَ يُنبِتُ والجِنَانَ و تَكتَسِيْ
الأرضُ حولَكَ ثَوبَ عُرسٍ أَخضَرَا
والماءُ يَجري سائِغاً يروي الظّما
ما كُنْتَ تَفعَلُ إن تَغَوَّرَ في الثَّرى؟!
أو صار كالملحِ الأُجاجِ مذاقُهُ
هَلْ كُنتَ تشرَبُ دونَ مائِكَ جوهَرَا؟!
أو سَرمَداً أضحى النَّهارُ ضِياؤُهُ
مِنْ أينَ تأتي بالسُّكونِ و بالكَرَى؟
أو صارَ ليلُكَ مِثلَهُ لا ينجلي
من أينَ تأتي بالضِّياءِ لِتُبصِرا ؟
هَلْ كانَ يُغني عَنْ عُيونِكَ لؤلؤٌ
حَتّى تَمَتّعَ بالجَمالِ و ما ترى
اللهُ قَسّمَ للورى أرزاقَهُمْ
والعدلُ فيما قد أقامَ و قَدّرا
فاحمَد كريماً...لاتَكُن مُتأفِّفاً
بَعضُ العَطاءِ بِثَوبِ مَنْعٍ قَد يُرَى
هذا الشّعورُ بأنّنا دونَ الورى
قتلَ الأماني في النّفوسِ ودَمّرَا
قتلَ التّفاؤُلَ لم يَعُد مِن غايَةٍ
نسعى إليها في الحَياةِ لِتُثمِرا
فالنّفسُ تحيا بالتّفاؤُلِ تَزدَهي
كالوَردِ إن زارَ الرّبيعُ و أزهَرا
و تموتُ إن عَرفَ التّشاؤُمُ دربَها
كالأرضِ إن حَلَّ الجَفافُ وسيطَرَا
و النّفسُ يعلو قَدرُها إن أُكْرِمَت
كالبَدرِ يعلو في السّماءِ مُنَوَّرا
و إذا أُهينَت سربَلَتها ذِلّةٌ
وَ غَدَوْتَ عبداً للخلائِقِ مُزدَرى
هذا الشّعورُ بِوَصمَةٍ و مَعَرَّةٍ
قد حَطَّمَ الآمالَ فينا و ازدرى
فاختَر لِنَفسِكَ أن تكونَ مُكَرّماً
فالنّاسُ تُكبِرُ في الحياةِ مُوَقّرا
واطرَحْ ظُنونَك جانِباً و امضِ بِنا
فالمجدُ يأتي للمُثابِرِ صاغِرِا
و يَصيرُ كُلُّ المُستَحيلِ مُحَقّقاً
و المُعجِزاتُ على أَكُفِّكَ قَد تُرى
و تَعودُ للمَجدِ التّليدِ دِيارُنا
فانهَضْ لِترقى للمعالي مِنبَرا
واعلَمْ بِأنَّا لن نموتَ فأُمّةٌ
فيها الرِّسالَةُ أُنزِلَتْ لن تُقهَرا
الرياض ٢٤حزيران ٢٠١٨
أنمار خالد الملوحي
القصيدة موثقة
تعليقات
إرسال تعليق